الشيخ أبو القاسم الخزعلي

308

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب ، يسلم بحول اللّه وقوّته من كلّ شيء يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ، ولو أنّه غزا أهل الروم وملكهم ، لغلبهم بإذن اللّه ، وبركة هذا الحرز . وروي : أنّه لمّا سمع المأمون من أبي جعفر عليه السّلام في أمر هذا الحرز وهذه الصفات كلّها ، غزا أهل الروم فنصره اللّه تعالى عليهم ، ومنح منهم من المغنم ما شاء اللّه ، ولم يفارق هذا الحرز عند كلّ غزاة ومحاربة ، وكان ينصره اللّه عزّ وجلّ بفضله ، ويرزقه الفتح بمشيئته ، إنّه وليّ ذلك بحوله وقوّته . [ الحرز ] : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » إلى آخرها . « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » « 1 » . أنت الواحد الملك الديّان يوم الدين ، تفعل ما تشاء بلا مغالبة ، وتعطي من تشاء بلا منّ ، وتفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وتداول الأيّام بين الناس ، وتركّبهم طبقا عن طبق ، أسألك باسمك المكتوب على سرادق « 2 » المجد . وأسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر ، السابق الفائق الحسن

--> ( 1 ) الحجّ : 22 / 65 . ( 2 ) سرادق : كلّ ما أحاط شيء نحو الشقّة في المضرب ، أو الحائط المشتمل على الشيء . لسان العرب : ج 10 ، ص 157 ( سردق ) .